محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

444

بدائع السلك في طبائع الملك

قال الخطابي [ قد ] بين صلى الله عليه وسلم في هذا القول إن الناس أصناف وطبقات ، وأنهم إلى تفاوت في الطباع والاخلاق ، فيهم الخير الفاضل الذي « 438 » ينتفع بصحته ، ومنهم الردىء الناقص الذي يتضرر بقربه وعشرته . كما أن الأرض مختلفة الاجزاء والتراب « 439 » ، فمنها [ العذاة ] « 440 » الطيبة التي يطيب نباتها ، ويزكو ربيعها ، ومنها السباخ الخبيثة التي تضيع بذرها « 441 » ، [ ويبيد زرعها ] « 442 » وما بين ذلك على حسب ما يوجد منها حسا ، ويشاهد « 443 » عيانا . الثاني : قوله صلى الله عليه وسلم : الناس معادن « 444 » . قال

--> ( 438 ) في العزلة : والذي . ( 439 ) في العزلة : الترب . ( 440 ) الإضافة من العزلة . وعلق عليها محقق العزلة هي الأرض الطيبة التربة البعيدة عن المياه والسباخ . ( 441 ) في العزلة : بزرها . ( 442 ) إضافة من العزلة . ( 443 ) العزلة ص 57 . ( 444 ) الناس معادن « بهذا اللفظ أورده الغزالي في الاحياء ، وقال الحافظ العراقي في اخراجه أحاديث الاحياء أنه متفق عليه انه من أحاديث أبي هريرة . وأضاف اليه الشيخ مرتضى - زيادة مسلم - والأرواح جنود مجندة » الخ . وأخرجه العسكري من حديث قيس بن الربيع وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ، واخرجه الطيالسي وابن منيع والحارث بن أبي اسامة وغيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة . وأصله في الصحيح . وللديلمي عن ابن عباس مرفوعا « الناس معادن والعرق دساس . وأورده الامام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله ليس عن هذا نسألك . قال : فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله . قالوا : لسنا عن هذا نسألك . قال : فعن معادن العرب تسألوني : الناس معادن ، خيارهم في الجاهلية ، خيارهم في الاسلام ، إذا فقهوا . « صحيح البخاري الجزء الرابع ص 140 ( المطبعة الأميرية ) الجزء الرابع ص 13 ( طبعة دار الشعب ) والتعليق للأستاذ محمد بن عباس القباح .